قصتي
قصتي مع مساعد
بدأت القصة بسؤال صغير ضايقني كل يوم: ليش التاجر السعودي الصغير يضيّع عملاءه؟
شفت بعيني: زبون يدخل متجر، يسأل عن منتج، ينتظر ساعة — ما يرد أحد — يروح يشتري من الثاني. التاجر خسر البيع، والزبون انجرح. المشكلة مو إن التاجر ما يبغى يرد… المشكلة إنه واحد مو قادر يرد على كل الناس بنفس الوقت.
وقتها قلت بنفسي: لو فيه مساعد يجيب على كل زبون… بنفس اللحظة… على طول.
الفكرة
ما بغيت أبيع "نظامًا معقدًا" — بغيت أبيع شيء يفهم التاجر. مساعد يرد على الواتساب وموقعه، يعرف منتجاته، ما يهبد، وإذا تعقد الأمر يسلّم المحادثة لصاحبه بيد أمينة.
قعدت أسأل التاجر نفسه: وش تبغى؟ قال: "أبغى شي يرد على زبوني اخر الليل" .
ذاك اليوم عرفت إن المنتج مو "روبوت" — المنتج راحة بال.
البناء
وبدأت الليالي الطوال. سيرفرات، قواعد بيانات، أكواد أمنية ما تنحسب… كنت أبني كل شيء من الصفر: المحادثات، الوكلاء الإصطناعيين، عزل بيانات كل عميل عن الثاني — لأن أمان زبوني أمان لي بإذن الله.
كان فيه ليالي أظبط فيها مشكلة تقنية للساعة 2 الفجر، وليالي أفرح فيها أول رد ذكي يطلع من السيرفر صح. كل خطأ كان درس، وكل درس كان يخليني أقرب.
التسعير
جاء وقت التسعير — وقلت: بالرسائل، مو بالمقاعد. لأن التاجر الصغير ما يفهم "مقاعد" — يفهم "كم رسالة أقدر أرد فيها على زبوني؟" 500 رسالة للتجربة مجانًا، ومن 299 ريال لباقة أساسية تكفي متجر صغير… وصولًا للمؤسسات.
سلة
ثم ربطته بسلة — عشان التاجر يشتري بنقرة من متجر يعرفه، ويدفع بالطريقة اللي يثق فيها. والتفعيل؟ أوتوماتيك: زبون يشتري ← كود 30 حرف يوصل له ← يفعّله ← مساعد يشتغل. بدون مكالمات، بدون انتظار.
اليوم
اليوم، مساعد على وشك أن يفتح بابه لأول زبون. خلفه: سيرفر، قاعدة بيانات محصّنة، نسخ احتياطية، وآلاف الأسطر كتبتها ليلًا وأنا أقول: "هذا بيشتغل بإذن الله، وبيشتغل صح."
ما زلت في البداية. لكن الحلم واضح: كل تاجر سعودي يرد على كل زبونه — حتى وهو خارج أوقات دوامه.
وذي قصتي… لسه ما انتهت. 🚀